محمد بن علي بن عمر السمرقندي

89

أصول تركيب الأدوية

الباب الحادي عشر في الادهان اما الادهان فيركب بعضها مع بعض كساير الأدوية اما لتقوية قواها وكيفايتها واما لحدوث مزاج مطلوب بحيث من اجتماعها وقد يركب الادهان مع قوى الأدوية بوساطة الماء والنار اما ان يطبخ في الماء حتى يأخذ الماء ( 36 ظ ) قواها ثم يخرج ذلك الماء بالدهن ويغلي حتى يذهب الماء ويبقى القوى في الدهن ، واما بأن يلقي وهي غضة طرية القوى في الدهن وتشمس حتى يتوسط مائيتها بين قواها والدهن في الاخذ والاعطاء قبل الفناء وقد يركب مع قوى الأدوية بوساطة الهواء بان يجمع الرياحين الرطبة واللبوب الدهنية في خرايط ضيقة ويستوثق من رأسها حتى يذبل ثم يبدل ويحدد عليها غضة طرية ويكرر ذلك حتى يأخذ من قواها وروائحها ؟ ؟ ؟ فيعصر اللبوب عند الحاجة ويؤخذ ادهانها وهذا ضعيفا جدا بالقياس إلى الصنفين المتقدمين وقد استأثروا هذا الطريق في الادهان الباردة الرطبة مثل دهن السمسم المقشر واللوز الحلو المقشر ونحو ذلك وإلى الرياحين البارد ، الرطبة مثل البنفسج والنيلوفر ونحوهما احترازا عن استيلاء حرارة النار والشمس عليها وافناء رطوبتها التي هي المطلوبة منها وحذرا عن أن تزنخ « 345 » سريعا ويصير حاره على اللبوب تنزنخ ( أيضا ) « 346 » لكن في زمان أطول من الزمان الذي يتزنخ فيه الادهان وقد يركب الادهان مع اجرام الأدوية والغرض في تركيب الأدوية بادهان ابقاء كيفياتها وابداع قواها في حامل لطيف المحمل بطيء التحلل ( 37 و ) في المسام ملائم لمزاج الجلد والأعصاب والدماغ

--> ( 345 ) تزنخ : اي تتطير الرائحة . هذا من حاشيته المخلوط ( 346 ) زيادة في نسخة ( أ )